الفيض الكاشاني

90

مفاتيح الشرائع

القول في حد السارق قال اللَّه تعالى « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ الله » ( 1 ) . . 542 - مفتاح [ ما يشترط في حد السارق ] يشترط فيه البلوغ ، وكمال العقل ، وارتفاع الشبهة ، والشركة في المال وكونه محروزا أو هتك الحرز وأخذه سرا ، وبلوغه النصاب . فلا حد على الصبي ولا المجنون وفاقا للأكثر ، لارتفاع القلم عنهما فيقتصر على تأديبهما ، وان لم يرتدع المجنون عن التأديب سقط عنه فان الجنون فنون وقيل : يعفى عن الصبي أولا ، فإن عاد أدب ، فإن عاد حكت أنامله حتى تدمى فإن عاد قطعت أنامله ، فإن عاد قطع كما يقطع الرجل ، للاخبار المشتملة على الصحاح ، وهي مختلفة الدلالة ، وحملت على التأديب المنوط بنظر الإمام لا الحد ، ويختص بالصبي لا المجنون . ولو توهمه ملكا له فلا قطع للشبهة ، وكذا لو أخذ من المشترك قدر نصيبه ولو زاد عنه بقدر النصاب قطع ، للنصوص الواردة في الغنيمة ، وهي مشتملة على الحكمين فيها مع التعزير في الأول . وأيد الأول في غير الغنيمة ، بأن شركة الغانم أضعف من شركة المالك الحقيقي ، للخلاف في ملك الغانم ، فعدم القطع في المالك قطعا أولى ، وعليه عمل الأكثر . وقيل : لا قطع للغنيمة لمن له شركة فيها مطلقا للحسن وغيره ، ويجوز حملها

--> ( 1 ) سورة المائدة : 38 .